السيد علي الحسيني الميلاني
247
نفحات الأزهار
ودعوى أن حديث الولاية خبر واحد مردودة بوجوه : اتفاق الفريقين على نقله يوجب اليقين بصدوره الوجه الأول : إن رواية الجم الغفير من أساطين الفريقين مع نص جمع منهم على الصحة ، وإيراد جمع آخر بالقطع والجزم ، يورث اليقين بثبوت الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . لقد روى هذا الحديث العشرات من أئمة أهل السنة في مختلف العلوم عبر القرون ، وإن جماعة من مشاهيرهم ينصون على صحته ووثاقة رواته : وإن من أشهر المصرحين بصحة هذا الحديث هو : ابن أبي شيبه ، وأبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، والحاكم النيسابوري ، والحافظ الهيثمي صاحب مجمع الزوائد ، وجماعة آخرون . كما أن للحديث أسانيد صحيحة في خارج الصحاح والمسانيد أيضا ، وقد أوقفناك على عدة من تلك الأسانيد ، والحمد لله . هذا ، مضافا إلى وجود ( حديث الولاية ) ضمن حديث المناقب العشر ، الوارد في كتب القوم بأسانيد متكثرة معتبرة ، كما عرفت ذلك فيما تقدم . الصحابة الرواة لحديث الولاية الوجه الثاني : إن هذا الحديث وارد عن أربعة عشر شخصا من الصحابة : 1 - أفضلهم على الإطلاق أمير المؤمنين عليه السلام . فقد روى الديلمي - كما في ( كنز العمال ) و ( مفتاح النجا ) عنه - أنه قال